2011/06/10

بشرى : وابتسم قلبي ...







أحبتي وخلتي ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة ؛ تليق بمقامكم وتعبر عن جزء بسيط مما أكنه لكم
وبعد ... فالفكر يحار اليوم ما يقول ؛ ولا عجب فالمناسبة - بالنسبة لي -

جدُ عظيمة ؛ والمحفل - بكم أنتم - باذخ وأكثر ...

حسنُ ؛ سأتكلم بكل تلقائية ... فلم أعتد الخطابة

اليوم لا تدوينة جديدة ؛ أعني هاهنا ...

صدقوا ؛ أخوكم " سعود " يحتفل اليوم معكم

بافتتاح // مدونته // " البسيطة " بمدونها و" الفخمة " بزوارها

وقد أتت " هدية " من رب العالمين ؛ ومن غير تحضير ولا استعداد

وفي قمة الغضب من " البلوقر " ؛ والأسف على تعطل التعليقات

حتى أنني لم أفرح بتفاعلكم - كما عودتموني - على خاطرتي الجديدة :

" ومضى ... " !

وردني بريد ؛ لن أنساه ما حييت ؛ وسأدعو لصاحبه في كل حين

من شاب مفضال ؛ ومبدع كريم ؛ يخبرني أنه يسعد بعمل مدونة رسمية لي !

لم أستوعب الموضوع ؛ وأثقلت على صاحبي بالأسئلة !

وكل ما فهمته ؛ أن " قلمي الصغير " يستحق !

ومضت عشرة أيام ؛ بليالها الصيفية ؛ وصاحبي يعمل ليل نهار

لم يكل ؛ ولم يسأم ؛ وقد اتسع صدره لطلبات أخيه ورغباته

حتى خرجت للنور ؛ مدونة : // شتات فكر //


ورأيت بعيني حلمي الصغير يولد أمامي !

فلا تسألوني عن فرحتي ؛ فقد حار فكري ؛ وطاش حبري

وهنا ؛ يشرفني أن أخاطب أخي " الحل الصعب "

بأنني مدين له ؛ فله من الدعاء أخلصه

ومن الشكر أجزله ؛ ومن الأمنيات أصدقها

و ...

لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة ** أعلى من الشكر عند الله في الثمن

إذا منـحـتكـها منـي مهذبـة ** حـذوا على حـذو ما أوليـت من حسن

وختاماً ... اسمحوا لي الآن أن أنوخ راحلتي " البلوقرية "

فقد أنتهت الرحلة ؛ وحانت مرحلة جديدة

وبانتظار هطولكم ...

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


محبكم " سعود "

2011/06/01























2011/05/10

ومضى ...



جريحٌ (عادل) ؛ ولم يكن فيما مضى سوى كذلك ؛
وله في كل مرة طريقة عجيبة -وإن تكررت- في مداواة جرحه ؛
تتلخص في طقوس ٍتصاحب تدوينه وَصْفَ نزفه ؛
وتتمثل في طريقةٍ لتضميد جرحه بريشته ومحبرته !
فمن طاولة صغيرة أسفل نافذة غرفته البسيطة ؛
لكوبٍ صَبُغَ لونه الأبيض بلون القهوة القاتم ؛
وريشة ورثها عن جده ؛ ومحبرته التي أهداها له والده ...
وأكثر ما يحرك شجنه ؛ حديقة مجاورة ؛ صغيرة ؛ أنيقة
تبعد دون مدِّ بصره فيراها من خلال نافذته ؛
وذكرىً تجمعه بمن كانت هواه وسلواه ؛ عشقه ومأواه ؛
تلك الجميلة (بنان).

2011/05/04

أنين وترنيم



مرحباً بالأحبة ... تدوينة هذا الأسبوع عبارة عن مشاركة لي في موضوع طرحه أحدهم يشكو فيه من فقدانه لزوجه ؛ بسبب كتابته لموضوع في أحد المنتديات يصرح فيه بأنه لا يحب زوجته ! التي تزوجها بعد ترمله فربت أبنه وأحبته أكثر من أولادها منه ! فلما قرأت الموضوع – بالمصادفة – وعلمت أنها المقصودة حزمت حقائبها ورحلت بأبنه قبل أبنائها ! فلما سافر ورائها ودخل عليها غرفة نومها – بإذن ومعرفة والدها – رآها محتضنة ولده في حين نام أولادها – منه – خلف ظهرها ! …

2011/04/27

لا مكان ... للحب.





التقيت وإياها في منتصف المسافة ؛
كلينا كان جريحاً ؛ والنزف ُيرى عن ُبعْدٍ ؛
كلينا كان منهكاً ؛ ولن يلومنا أحدٌ ؛
كلينا كان يحتضر ؛ لكنه لم يمت بَعْدُ ؛

2011/04/03

يوم من نوع آخر



تسارعت نبضات قلب (ثامر) ؛ وتقطعت أنفاسه ؛ وترددت في ممرات الكلية وقع خطواته ؛ وأخذ يكرر النظر في ساعته (الفضية) ؛ وهو يحث الخطى بغية اللحاق بالمحاضرة ؛ فهو يعلم كم يكرهه الدكتور (سمير) – دكتور اللغة والأدب - ؛ بل أن (الكره) تعبير صغير عما يشعر به تجاهه ؛ وهاهي فرصته الذهبية في (الإيقاع به) ! فمن سيجرؤ على لوم دكتور ٍ فاضل ٍ بسبب حرمانه لطالب مهمل تجاوز الحد المسموح به في الغياب !

2011/03/25

قلـــب وشـــوك



ومضة  :

لو كان يُهدى للإنسان قيمته ** لكنت أمنحك الدنيا وما فيها
لكن تخيرت الهدية معتقداً ** أن الهدايا على نيات مهديها
-----

بعد التحية القلبية ؛ والسلام الروحي
سأتجاوز الألم ؛ لأهتف  :
غبت عنكم ؛ ولم تغيبوا عني

شعرت - من بعدكم - :
بالوحشة ؛ والجوع ؛ والبرد

2011/03/05

قلبي لأبي


هذه الأيام ...
مرت ثلاثون سنة على رحيلك ؛
فجأة ؛ ولوحدك ؛ وفي ريعان شبابك ... رحلت !
ذهبت بروحك وأخذت معك كل ما هو لك ؛
فبقينا منذ ذاك ... بانتظارك !
وحدنا فعل ؛ وما من أنيس أو جليس عدا ؛
ثلة قرابة وبضعة صحب لك أوفياء !
واليوم .. لست مصدق أن ذكرى رحيلك ؛
مرت عليها ثلاثون سنة أو تزيد !
وأنني عشتها – كلها – من دونك وبلا حنانك.


2011/01/11

وجوه لقناع



أكره الأقنعة !
بل وربي أمقتها كل المقت
ووجهيولو قبُحَ
يرجح عندي بالذهبي منها
ويكفيني فخراً وفرحاً ؛
أنه وجهي الذي ولدت به
لم أبتعه ؛ أو أستعره ؛
ولم أختلسه ؛ أو أسرقه !


2011/01/01

// حــيــاكــم // ...

حــيــاكــم

ومضة :
ــــــــــــ
لا شَيْءَ فِي الدُّنْيـا أَحَـبُّ لِنَاظِـرِي ** مِـنْ مَنْظَـرِالخِـلاَّنِ والأَصْحَـابِ
وأَلَـذُّ مُوسِيقَـى تَسُـرُّ مَسَامِعِـي ** صَوْتُ البَشِيـرِ بِعَـوْدَةِ الأَحْبَـابِ
ــــــــــــ

2010/12/09

شتات هوية



قالت : " أنا بلا هوية !
ولدت نتيجة لقاء محرم !
وعوملت ممن حولي كمجرم !
عشت بدار خرساء
بلا أم وأب وأشقاء
أجربت أن تكون بلا هوية ؟ "

قلتُ بعد صمت :  " بل أنت كل الهوية !
فلك دين وخلق وأدب مكرم
وسترزقين غداً بزوج مغرم
تربيت في جنة خضراء
لكن ؛ شيطانك صوّرها صحراء
وهو نفسه من جردك عن الهوية ! "

2010/10/08

" دموع باردة "



موقف ومر ؛ هكذا كنت اقنع نفسي ؛ لكنني - في حقيقة الأمر - كنت أخدعها ؛ فالموقف ما زال يعيش معي ؛ وبكامل تفاصيله المرة والمؤلمة و ... سجل ما شئت من كلمات الحزن والقهر والبكى والألم ...

قبل يومين ... تأكدت مما سبق ؛ إذ تجدد الموقف ؛ بكل شخوصه ورموزه ؛ فنفس الجاني ؛ وعين الضحية ؛ الأداة لم تتغير ؛ والمكان لم يتبدل ؛ وحتى الألم استنسخ من سابقه ... وربما - لست واثقاً - كان أمضى وأشد ...

2010/08/15

سبعة أيام (ملونة) /2/




-         التاريخ / يوم السبت : 5/12/2004 م
الوقت : الثانية والربع فجراً.
المكان : سيارة "أحمد" وهي تقطع شوارع المدينة بسرعة كبيرة.
-         الحدث : { أرجوك يا "أحمد" أسرع ... } ردد الأخير وهو يختلس النظر في المرآة لابنة أخته المسجاة على فخذي والدتها ويفرك عينيه طارداً – بظنه – النعاس عنهما : { طيب ؛ طيب ... سنصل بإذن الله فلم يتبق إلا مسافة يسيرة ؛ "مريم" حبيبتي اذكري ربك والهجي بالدعاء والاستغفار } وكأنما بمقولته تلك أفاقها من غيبوبة فتحول صراخها لتضرع خاشع وسط دموع ساخنة ؛ وما فتئ لسانها يكرر : { لطفك يا رب ؛ يا ارحم الراحمين ؛ أتوسل إليك وأنا اعلم بأنك أرحم بها مني ؛ يا رب رحمتك وحنانك ؛ يا رب عفوك وعافيتك ... } مضت دقائق أربع بدت طويلة جدا ؛ وثقيلة بل مميتة ؛ حتى هتف "أحمد" وهو يدلف لبوابة الطوارئ في مستشفي شهير : { ها قد وصلنا } ولم يكد يوقف السيارة حتى قفز منها صارخاً وهو يزدرد لعابه محاولاً السيطرة على انفعاله : { حالة طارئة ؛ بسرعة يا إخوة أرجوكم ؛ بسرعة رحم الله والديكم } ولم تنتبه "مريم" إلا والمسعفين يفتحون الباب برفقة شقيقها وأحدهم يتناول منها ابنتها وهو يقول بصوت ِمن تعودَ تهدئة المنفعل ِ: { اطمئني يا أختي ؛ ستكون ابنتك بخير بإذن الله } وخلال نصف دقيقة كانت الصغيرة قد تمددت على السرير الأبيض في غرفة الإنعاش الجانبية وقد ألتف حول سريرها طبيبان وثلاث ممرضات ؛ كانت الغرفة أشبه بالخلية ؛ وأحد الطبيبين يوجه أوامره لممرضتين بأن تراقب إحداهن النبض وتتأكد من الضغط وتعد الأخرى العدة لإجراء إنعاش طبي ؛ في حين كان الطبيب الثاني يحادث الممرضة الثالثة ويأمرها بإحضار سجل "آلاء" الطبي ومعرفة تفاصيل ومرات تعرضها للتشنج ومتى كانت آخر نوبة ؛ وخلف الباب وقفت "مريم" وأنفاسها المتلاحقة ودموعها الصامتة تعبر عن شيء يسير من اضطرابها ؛ أما "أحمد" فقد جعل َينفخ في يديه وكأنما برودة الطقس وصلت إليه داخل المستشفى ! كان لكل منهما طريقته الخاصة في التعبير عن توتره وربما خوفه وذعره ؛ لكن الغريب أنهما اتفقا في النظر – كل برهة – ناحية ساعة جدارية ؛ حتى ليظن الرائي أنهما على موعد مسبق ينتظران حلول وقته ! ؛ مضت عشر دقائق كاملة ؛ قبل أن يخرج أحد الطبيبين وهو يقول من خلف الكمامة الطبية وقد شرع في نزع قفاز يده اليمين : { الحمد لله ... لقد عاد نبض القلب للانتظام ؛ وما أخر عملية الإنعاش هو طول فترة التشنج والتأخر في الحضور؛ وهذا ما استغربه منك يا أخت "مريم" ! } فانفجرت "مريم" بالبكاء ؛ وغطت وجهها بيديها كما تفعل في كل مرة تبكي فيها ؛ ولكن الدموع هذه المرة اختلفت ؛ فقد كانت دموع فرح وسعادة بنجاة أبنتها ؛ وما لبثت أن قالت من بين دموعها : { سامحني يا دكتور ؛ لقد انشغلت المربية بترتيب ملابس "آلاء" وحتى لا تزعجها فقد فعلت ذلك في غرفة الغسيل ؛ وحينما انتهت كان قد مضى ساعتين منذ تركت "آلاء" نائمة و ... } فقاطعها الطبيب بصوت يبعث الاطمئنان على المستمع : { لا عليك يا أختي ؛ إنما أردت تنبيهك على نقطتين ؛ الأولى : الحرص على عدم ترك الصغيرة لوحدها قبل أن تستغرق في النوم ؛ فملفها يقول بأن جميع حالات تشنجها كانت بعد نوبة بكاء طويل ؛ والأخرى : ... لا أعلم كيف أقولها ؛ لكن أذكر أنني قرأت عن جهاز يساعد من في مثل حالة ابنتك في التعبير عن مشاعره ؛ وطلب المساعدة وغير ذلك } وقبل أن تعلق "مريم" تحدث شقيقها متسائلا : { وكيف يعمل هذا الجهاز ؟ وهل هو متوفر هنا ؟ } أجاب الطبيب : { الجهاز عبارة عن مجموعة أزار كبيرة تعبر عن حاجة معينة ؛ كالأكل والشرب ؛ واللعب والنوم ؛ والملل والألم ؛ ولكل زر إضاءة مختلفة وصوت مميز ؛ كما أن الجهاز مرتبط بجرس استدعاء يثبت في غرفة المسئول عن الطفل , وأصعب ما فيه تعويد الطفل عليه ؛ أما عن توفره فعلمي أنه ... } وسكت الطبيب – غضباً – لما لاحظه من انصراف الشقيقين عنه ونظرهما للداخل حيث ترقد ابنتهما ؛ ولم يقطع نظرهما سوى خروج الطاقم الطبي ما عدا ممرضة اتخذت كرسياً ملاصقاً للسرير ؛ وانتبه الاثنين على صوت الطبيب الآخر وهو يقول : { مبروك يا أستاذ ؛ وستبقى الصغيرة تحت الملاحظة مدة 24 ساعة ... فقط لنطمئن على انتهاء الأزمة ؛ ويمكنكم زيارتها غداً } ... { "مريم ؛ مريم" ما بك ؟ } واستفاقت الأخيرة على صوت "أحمد" وقد دخل لغرفة "آلاء" – حاملاً بعض الأكياس - دون أن تنتبه شقيقته لحضوره ؛ ولها كل العذر إذ رحلت بعيداً في عالم التذكر لأحد أصعب المواقف التي مرت بها ؛ فلما رأته قطبت بين حاجبيها وسألته : { منذ متى وأنت هنا ؟ } ؛ فأجاب وابتسامته تكسو وجهه الطفولي : { منذ ساعتين خخخخ ... ما لك تحدقين النظر في جهاز "آلاء" يا له من جهاز أصيل ؛ أظنه أكمل الثلاث سنوات منذ أهداه " صالح " لابنتنا الحلوة ! } لحظتها تحول غضبها اللحظي لحنق واضح وهي تسأله وقد ضغطت على الحروف : { "صالح" من ؟ صديقك المكنى بأبي "خالد" ؟ } أشاح "أحمد" بوجهه وقد أدرك أن لسانه جنا عليه ! ؛ فلما كررت "مريم" السؤال لم يدر ما يقول – وكثيراً ما يقع في نفس المأزق معها – وأخذ يقول بصوت متلعثم :

2010/08/01

سبعة أيام (ملونة)





-      التاريخ / يوم الجمعة : 13/7/2007 م 
الوقت : قبيل التاسعة مساء.
المكان : الدور الأرضي في أحد الأسواق الكبرى.
الحدث : اقتربت "مريم" من المصعد الكهربائي الأنيق ؛ وهي تدفع أبنتها ذات السبعة أعوام في عربتها المخصصة ؛ وما هي إلا ثوان حتى فتح بابه فولجته وكان فارغاً إلا من رجل وزوجته وبرفقتهم ولدهم الصغير ؛ وبنظرة سريعة لاحظت أن الصغير يعاني من "الشفة الأرنبية" ؛ فأخذت تختلس النظر له وهي تتساءل : { أترى من الأشدُ إعاقة ً؛ " آلاء " أم هذا الصغير ؟ } ولم تستفق من خيالاتها إلا على باب المصعد يُفتح ؛ فإذ بالأسرة تخرج ثم وضع الزوج يده أمام الباب ؛ لتتمكن هي من الخروج بيسر وسلاسة , فدفعت عربة ابنتها أمامها وهي تتمتم : { استغفر الله وأتوب إليه } ؛ وبسير أشبه بمن اعتاد الأمر وصلت لمطعم محدد ؛ وطلبت وجبة مخصوصة ولم تنس أن تطلب أخرى لـ "آلاء" ؛ وأخذت وهي تنتظر تجهيز طلبها تسترجع ذكريات خلت ؛ وكأن الأمر ضايقها فانحنت على طفلتها لتعيد ترتيب ملابسها ؛ ثم استلمت عشاءها وقد دفعت القيمة وفوقها زيادة بضعة ريالاتٍ - بنية طلب الشفاء لصغيرتها المسكينة – وبيدها اليسرى حملت الأكياس واتجهت لإحدى الطاولات في زاوية قصية ؛ وبعد أن جلست قرّبت ابنتها من كرسيها ؛ ثم نظرت لعينيها الصغيرتين وبالكاد التقت العيون ببعضها ؛ - فـ "آلاء" مصابة بضمور في المخ لا تسطير وحالتها كذلك على حركاتها ولا أطرافها – وقالت لها بصوت هامس { آلاء : بسم الله الرحمن الرحيم } بعد ذلك أخذت تطعمها برفق ولين ؛ وعلى مهل وبطء ؛ ولما انتهت أخذت من حقيبتها الخضراء منديلاً معطراً ومسحت به يديَّ الصغيرة وشفتيها ؛ ثم شرعت هي في تناول وجبتها وقد بردت أو كادت ؛ فعادت لها الذكريات الأليمة مرة أخرى ؛ تذكرت مولد "آلاء" وما قاله الطبيب المختص ؛ استرجعت وقع الصدمة عليها وردة فعل "سلمان" – طليقها – البشعة على الخبر الأليم ؛ نعم كانت ردة فعله بشعة ولا تليق بأبٍ يفترض أن يكون رحيماً بفلذة كبده و ... تنبهت على صوت همهمة معتادة ؛ فإذ بـ "آلاء" مضطربة ؛ وكأن الصغيرة ملت من المكان بصخبه وإنارته الصفراء ؛ أو ظنت أن أمها الرءوم لهت عنها ؛ وبحركات سريعة لملمت بقايا الأكل وأعادت ترتيب عباءتها وتأكدت - للمرة الثالثة – من هندام صغيرتها ؛ ومضت خارجة ...

2010/07/06

5 دقائق






" إليك " ... بعد التحية :
وصلت رسالتك ؛ وكانت " واضحة "
كما كانت في كل " مرة "
لكن الجديد هذه ... " المرة "
أنني " فهمتها " ! كما لم أفعل من قبل
وليتني كنت قد " فعلت "
لكنت – على الأقل – " ارتحت " !

قرأت الرسالة – ولم تكن مكتوبة –
قرأتها مرة ومرتين ... بل وثلاث
واستعرضت ما جرى بين كفتي " العقل " والقلب "
فما كان لكفة " الأول " ؛ إلا أن ترجح هذه المرة !
نعم فـَعَلتْ ... بكل عدل وحب وألم !
فرَجَحَتْ ؛ وبـ " جدارة ".

2010/06/01

إبتعد = مُــت




إبتعد !
لم أخطئ السمع ؛ ولكني لم أصدقه
رفض قلبي أن يفعل ... في حين أن عقلي قد فعل
وربما كان له العذر ؛ فهو ... في نهايته عقل يقنع بالماديات
وليس كصاحبه المخلوق من مشاعر وأحاسيس
تغذيه كلمات ؛ وتذبحه ... أحرف ولو قليلات !

2010/04/08

طفولة إحساس





في حياة كل منا محطات , يتوقف عندها ولو للحظات ؛
ليمرر – في ذهنه - شريط الذكريات ,
ويستذكر ما عاشه في بعضها من سنوات ,
أو يتغافل عن أخرى عمرها بضعة ساعات ...
وكل من هذه المحطات ,
تتميز باسم خاص مدون على " سراب لافتات " :
مكون من كلمة أو كلمتين وربما ثلاث كلمات ؛
يلخص كل ما كان فيها وما فات ,
وما احتوته من ؛ " بسمات أو دمعات "؛
ليغني بذلك عن فاضل المؤلفات ,
وتنتهي الحاجة لسرد الحكايات ؛
بمجرد فهم أو لمح تلك اللوحات ؛
ولا يفترق كون تلكم المحطات :
" للأنس والضحكات " أو حتى " للبؤس والآهات " ؛
فحال – المتوقف - لن تخلو من أن يخرج من إحداها بالمسرات ,
أو أن تنتهي الأخرى بالشهقات ؛
وبين هذا وذاك يعلم – يقيناً – أن كل ما هو آتٍ ؛ آت ...

أي نعم ... كل منا يركب – منذ مولده – في قطار ؛
يجري به على ما ُقدر له من مسار ؛
وليس له أن يتأخر أو يختار ؛
ولو كانت تلك المحطة للاحتضار ؛
فكلنا على هذه البسيطة كحامل زادٍ دائم الأسفار ؛
لن يستقر في دنياه على موطن ٍ ولن يخلـّد – مهما طال عمره - في دار ؛
تلك هي فلسفتي الخاصة بي ؛ فليست بهرطقة فيلسوف ؛ ولا همهمة ثرثار ...

ولن أنسى ما حييت محطة مررت بها ؛ في رحلة قصيرة ماتعة  !
وإن انتهت بألم ؛
وكأني بالمتع الدنيوية قصيرة العمر ؛
ولا تستفيق منها إلا بما يشبه الحلم !
فتتألم على ما فارقته فيها من شهد ونِعَمْ ؛
وتتمنى أن لو استطال بك فيها الأجل ؛
لكن ... العجيب أنني خرجت من تلك المحطة بأمل :
أن أجد قلبي الضائع منذ زمن ... !

كانت محطة مختلفة عن غيرها ؛
فريدة من نوعها ؛ ثرية في مضمونها ؛ زاخمة بتفاصيلها ؛
وقد عنونت بلوح مخملي جميل ؛ مدون في وسطه بلون زهري رقيق عبارة :
محطة " طفولة إحساس "
طرقتها لما كنت في منتصف العقد الثالث من العمر ؛
بلا علم مني ولا قرار ؛ ومن غير مشيئة واختيار ؛
حين جاءت تلك الـ " أمل " ؛ لتحيي فيَّ الفأل ؛ وتنعش قلبي ... أجل.

رويدك ... أيا قارئي ؛
لأطرح مزاعمي ؛ وأمهلني ... بكرمك ؛ لأوضح حجتي ؛
بأن أصف بطلة محطتي ؛ ومن كانت مناي وبغيتي  ؛
أعني ... تلك الجميلة " حبيبتي ".
كانت – ويشهد بذلك عقلي الأسير وقلبي الكسير – :
" جميلة كالقمر ؛
عذبة كالمطر ؛
فاتنة كالسحر ؛
نقية كالطهر ؛
عميقة كالبحر ؛
منعشة كالفجر ؛
ثمينة كالدرر ؛
شقيقة للبدر "


 
- قريباً بإذن الله ...